منافسة مشتعلة في الرابطة التونسية المحترفة الأولى هذا الموسم.. الفرق المرشحة للتتويج

منافسة مشتعلة في الدوري التونسي هذا الموسم.. الفرق المرشحة للتتويج بالرابطة المحترفة الأولى

منافسة مشتعلة في الرابطة التونسية المحترفة الأولى هذا الموسم.. الفرق المرشحة للتتويج

يشهد الموسم الحالي من الرابطة التونسية المحترفة الأولى لكرة القدم تنافسا شديدا بين الأندية الكبرى لحسم اللقب المحلي، مع اقتراب المسابقة من منعرجاتها الحاسمة. وبعد مرور أكثر من إحدى وعشرين جولة من منافسات الدوري التونسي لموسم 2025-2026، تتضح تدريجيا معالم السباق نحو منصة التتويج، في ظل تقارب ملحوظ في النقاط بين فرق الصدارة[1].

وتتميز النسخة الحالية من البطولة بعودة النظام الكلاسيكي بمجموعة واحدة تضم 16 فريقا، ما فرض نسقا بدنيا وفنيا مرتفعا على جميع الأندية المشاركة [1.6، 1.7]. وأسهم هذا النظام الموحد في رفع مستوى التنافسية وتجنب الحسابات المعقدة لنظام المجموعتين، ليجعل من كل مباراة محطة مصيرية لجمع النقاط سواء في سباق اللقب أو في صراع تفادي النزول.

وتبرز في مقدمة الترتيب أندية اعتادت على لعب الأدوار الأولى تاريخيا، إلى جانب فرق أخرى أثبتت جاهزيتها لإحداث المفاجأة وكسر احتكار اللقب. ويعكس هذا التقارب في المستوى نجاح التحضيرات التكتيكية والفنية للفرق، فضلا عن التأثير المباشر للانتدابات المدروسة التي قامت بها الأندية خلال فترات الانتقالات الصيفية والشتوية الماضية.

صراع الصدارة المثير في ترتيب الدوري التونسي

يحتل الترجي الرياضي التونسي حاليا صدارة جدول الترتيب العام برصيد 47 نقطة، مستفيدا من صلابته الدفاعية ونجاعته الهجومية التي مكنته من تحقيق 14 انتصارا حتى الآن [1.8، 1.10]. ولم تقبل شباك فريق باب السويقة سوى 7 أهداف طيلة 21 جولة، وهو ما يعكس التوازن التكتيكي الكبير الذي يميز أداء الفريق، وقدرته على حسم المباريات الكبرى بخبرة لاعبيه المكتسبة من المشاركات القارية والمحلية[1].

في المقابل، يواصل النادي الإفريقي تضييق الخناق على المتصدر، حيث يحتل المركز الثاني برصيد 45 نقطة وبفارق نقطتين فقط عن المركز الأول[1]. وقدم الفريق مردودا لافتا هذا الموسم بقيادة خط هجوم قوي، تصدره المهاجم فراس شواط الذي يتزعم ترتيب هدافي المسابقة بـ 11 هدفا[2]. ويعول أبناء باب الجديد على دعم جماهيرهم العريضة وحماس لاعبيهم للاستمرار في سلسلة النتائج الإيجابية حتى الرمق الأخير من المسابقة.

وتبقى المواجهات المباشرة بين فريقي العاصمة، إلى جانب تنقلاتهم المحفوفة بالمخاطر لمواجهة بقية الأندية الطامحة، محددة بشكل كبير لهوية البطل. وتفرض هذه الوضعية المتقاربة ضغطا إضافيا على الأجهزة الفنية للتعامل بحذر مع المباريات المتبقية وتدوير الرصيد البشري لتفادي الإصابات والإرهاق.

حظوظ الملعب التونسي والصفاقسي في الدوري التونسي

لا يقتصر السباق على اللقب بين قطبي العاصمة، بل يمتد ليشمل الملعب التونسي الذي يقدم موسما استثنائيا بامتياز [1.3، 1.10]. ويحتل أبناء باردو المركز الثالث برصيد 41 نقطة، مسجلين عودة قوية للعب الأدوار الأولى والمنافسة بجدية على المراكز المؤهلة للمسابقات الإفريقية[1]. ويتميز أداء الفريق بأسلوب لعب جماعي منظم، ساعده على تجاوز عقبات صعبة وتحقيق 11 انتصارا في الدوري.

من جهته، يتمسك النادي الرياضي الصفاقسي بحظوظه كاملة في التواجد ضمن المربع الذهبي والمنافسة على مراكز الطليعة، حيث يتواجد في المركز الرابع برصيد 39 نقطة[1]. ورغم تذبذب النتائج في بعض فترات الموسم، أظهر فريق عاصمة الجنوب قدرة على التدارك والعودة السريعة لسكة الانتصارات، معتمدا على شبان النادي وبعض عناصر الخبرة لتشكيل نواة فريق تنافسي قادر على مقارعة الكبار.

كما يسجل الاتحاد الرياضي المنستيري حضورا محترما في المركز الخامس بـ 36 نقطة، مواصلا تأكيد مكانته كأحد الأرقام الصعبة في معادلة البطولة التونسية خلال السنوات الأخيرة[1]. وتلعب هذه الأندية دورا محوريا في رسم ملامح البطل، حيث غالبا ما تكون مواجهاتها مع فرق الصدارة بمثابة حجر عثرة قد يغير مسار التتويج من فريق لآخر.

صراع البقاء المحتدم أسفل الترتيب

بموازاة الصراع على اللقب، يشهد أسفل الترتيب معارك كروية طاحنة من أجل البقاء في قسم النخبة وتفادي شبح الهبوط للرابطة الثانية. وتتذيل أندية عريقة جدول الترتيب بوضعيات معقدة، وفي مقدمتها المستقبل الرياضي بسليمان الذي يحتل المركز الأخير برصيد 13 نقطة بعد سلسلة من النتائج السلبية التي أثرت على استقراره الفني[1].

ولا تختلف الوضعية كثيرا بالنسبة للمستقبل الرياضي بقابس الذي يملك في رصيده 17 نقطة في المركز ما قبل الأخير، يليه الأولمبي الباجي برصيد 18 نقطة[1]. وتسعى هذه الفرق إلى استغلال الجولات القليلة المتبقية لجمع أكبر عدد ممكن من النقاط، خاصة في المباريات التي تستضيفها على ميادينها، أملا في النجاة من مقصلة النزول التي تتهدد أربعة فرق بالتمام والكمال وفق اللوائح الجديدة.

وتعاني فرق أخرى مثل الشبيبة الرياضية القيروانية والنادي البنزرتي من ضغوط مشابهة، إذ تفصلها نقاط قليلة عن منطقة الخطر[1]. ويفرض هذا التقارب في قاع الترتيب إثارة وتشويقا مضاعفا، حيث يصبح كل هدف وكل تعادل بمثابة إنجاز قد يقرر مصير موسم كامل من العمل والاستثمار.

في الختام، يترقب المتابعون بشغف ما ستسفر عنه الجولات الحاسمة المقبلة من البطولة المحترفة الأولى. وسواء آلت الكأس إلى خزائن الترجي الرياضي ليعزز رقمه القياسي، أو استعاد النادي الإفريقي أمجاده، أو حدثت مفاجأة من بقية المنافسين، فإن المؤكد أن النسخة الحالية قدمت طبقا كرويا متميزا يليق بتاريخ وعراقة كرة القدم التونسية.
تعليقات